المحقق السبزواري
92
كفاية الأحكام
الاُذنين حيال الخدّ ( 1 ) . والكلّ متقارب ، ويستحبّ أن تكونا مبسوطتين ويستقبل بباطن كفّيه القبلة . والمشهور أنّه يبتدئ برفع يديه عند ابتدائه بالتكبير ويكون انتهاء الرفع عند انتهاء التكبير ويرسلهما بعد ذلك ، لكن في حسنة الحلبي : إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ، ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ( 2 ) . ويستحبّ إسماع الإمام من خلفه ، ويستحبّ للمأموم الإسرار . الرابع من واجبات الصلاة : القراءة ولا خلاف ولا ريب في وجوبها ، والأظهر الأشهر عدم ركنيّتها ، ويجب في الثنائيّة وفي الاُوليين من غيرها الحمد ، والأقرب استحباب السورة ، ويجوز الاقتصار على الحمد وحدها في النوافل مطلقاً ، وفي الفرائض عند الضرورة كالخوف والمرض وضيق الوقت قولا واحداً ، ويتخيّر المصلّي في ثالثة المغرب وأخيرتي الرباعيّة بين الحمد وحدها أو التسبيحات . واختلفوا في مقدار التسبيحات ، فقيل : ثلاث مرّات : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ( 3 ) فيكون اثنتي عشرة تسبيحة ، وذهب ابن بابويه إلى أنّها تسع بحذف التكبير في الثلاث ( 4 ) . وقيل : إنّها عشرة بحذف التكبير في الاُوليين ( 5 ) . وقيل : أربع تسبيحات وهي العبارة المذكورة مرّة واحدة ( 6 ) . واختاره جماعة من المتأخّرين ( 7 ) . وقيل : ثلاث ( 8 ) . وعبارة المنتهى تشعر بوجود القول بوجوب الاستغفار ( 9 ) . والأقرب الاجتزاء بكلّ واحد ، ولو ضمّ الاستغفار في التسبيحات كان أحسن .
--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 304 . ( 2 ) الوسائل 4 : 723 ، الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ، ح 1 . ( 3 ) النهاية 1 : 302 . ( 4 ) نقله في المعتبر 2 : 189 . ( 5 ) الجمل والعقود : 69 . ( 6 ) المقنعة : 113 . ( 7 ) المختلف 2 : 147 ، جامع المقاصد 2 : 256 ، الذكرى 3 : 315 . ( 8 ) الكافي في الفقه : 118 . ( 9 ) المنتهى 1 : 275 س 37 .